من أسطول مركبات متخصص إلى اقتصاد الحجم الكبير: نقطة التحول الكبرى في «الحرب الخوارزمية»
في الأساس، يمثل انتهاء هذه الأزمة صدمة واقعية مفيدة لـ«أوروبا القديمة» الصناعية. فمن خلال انهيار نظام FCAS تحت وطأة أعبائه الإدارية، فإنه يمهد الطريق لإعادة تعريف عملية وعملية لعقود التسلح المستقبلية.
وكما تثبت قدرة النظام البيئي لتكنولوجيا الدفاع الأوكراني على الاستجابة – وهو آلة داروينية حقيقية قادرة على نقل ابتكارات الذكاء الاصطناعي إلى الجبهة في أقل من ثلاثة أسابيع – فإن التفوق العسكري لم يعد حكراً على الأساطيل الصغيرة المكلفة والرمزية البحتة من الأسلحة عالية التقنية، التي تم التخطيط لها مسبقاً لنصف القرن القادم. المستقبل ملك للنظم الإيكولوجية المرنة، والتحالفات التكنولوجية ذات الهياكل المتغيرة، واقتصاد الحجم.
بالنسبة لباريس، لن يكمن الخلاص في الاستمرار العنيد في مشاريع ثنائية مدمرة للسمعة مع شريك ألماني أصبح الآن مهيمنًا من الناحية المالية ويتجه نحو التصدير أو حلف الناتو. لقد حان الوقت الآن لاتخاذ مسارات وطنية مرنة – مثل معيار F5 لطائرة «رافال» بالاقتران مع الطائرات المقاتلة بدون طيار – والدمج السريع لأحدث الابتكارات العسكرية في مجال الذكاء الاصطناعي في سلاسل القيمة لدينا. إذا أرادت أوروبا أن تلعب دورًا في صراعات الغد، فعليها أن تتخلص بشكل عاجل من ردود أفعالها البيروقراطية القديمة وأن تراهن على المرونة الخوارزمية.